الشيخ أحمد الوائلي

195

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

من بر وفاجر ، فأين هذا من القانون الذي سنته أوروبا سنة 1685 وجاء فيه : " انه إذا اعتدى أحد الزنوج على حر أو على سيدة أقل اعتداء فحكمه القتل ) . وفي القران الثامن عشر عهد لويس الرابع عشر الفرنسي وصدر القانون الذي يقول : ( ان من توفية حق النظام ان لا نتنازل عن احتقار الجنس الأسود مهما كانت منزلته ، وقد حصل التصميم على بقاء الحكم الاعتباري الذي يحرم ذوي الألوان وذريتهم من امتيازات الجنس الأبيض إلى الأبد الأبيد ) ( 1 ) . هذه شرايع أوروبا قبلة المخدوعين ، وإذا تركنا موقف الاسلام الخلقي والإنساني وعبرنا إلى تشريعاته العملية في ذلك رأينا العجب العجاب ، فالعبد يملك حق الطلب بالمكاتبة ، بان يكاتبه ، بأن يكاتبه السيد على أن يعمل ويسدد ثمنه . وهذا الطلب يرى البعض انه يستحب للسيد اجابته . ويرى الخليفة الثاني وجوب تلبية السيد لطلب العبد إذا طلب المكاتبة لقوله تعالى : ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) النور 33 . فالخليفة يحمل الامر على الوجوب هنا ، وبه قال بعض الظاهرية حيث ذهبوا : إلى أن العبد إذا سال المكاتبة ، بقيمة أو أكثر ، وجبت إجابته ، وامر بايتائهم من مال الله بان يحط عنهم من قيمتهم الربع وقيل غير ذلك ( 2 ) .

--> ( 1 ) الواحدة الاسلامية ص 412 بيروت 1975 . ( 2 ) كنز العرفان ج 2 ص 130 ، واحكام القران للجصاص ج 2 ص 321 ط مصر عند تفسير الآية .